مجد الدين ابن الأثير
166
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفى حديث عمر " لما قدم الشام وكان بها الطاعون فكركر عن ذلك " أي رجع . وقد كركرته عنى كركرة ، إذا دفعته ورددته . * ومنه حديث كنانة " تكركر الناس عنه " . * وفى حديث جابر " من ضحك حتى يكركر في الصلاة فليعد الوضوء والصلاة " الكركرة : شبه القهقهة فوق القرقرة ، ولعل الكاف مبدلة من القاف لقرب المخرج . * وفيه " ألم تروا إلى البعير تكون بكركرته نكتة من جرب " هي بالكسر : زور البعير الذي إذا برك أصاب الأرض ، وهي ناتئة عن جسمه كالقرصة ، وجمعها : كراكر . ( س ) ومنه حديث عمر " ما أجهل عن كراكر وأسنمة " يريد إحضارها للأكل ، فإنها من أطايب ما يؤكل من الإبل . * ومنه حديث ابن الزبير : عطاؤكم للضاربين رقابكم * وندعى إذا ما كان حز الكراكر هو أن يكون بالبعير داء فلا يستوى إذا برك ، فيسل من الكركرة عرق ثم يكوى . يريد إنما تدعونا إذا بلغ منكم الجهد ، لعلمنا بالحرب ، وعند العطاء والدعة غيرنا . * ( كركم ) * ( ه ) فيه " بينا هو وجبريل عليهما الصلاة والسلام يتحادثان تغير وجه جبريل حتى عاد كأنه كركمة " هي واحدة الكركم ، وهو الزعفران . وقيل : العصفر . وقيل : شئ كالورس . وهو فارسي معرب . وقال الزمخشري : الميم مزيدة ، لقولهم للأحمر : كرك ( 1 ) . * ومنه الحديث " حين ذكر سعد بن معاذ ، فعاد لونه كالكركمة " . * ( كرم ) * * في أسماء الله تعالى " الكريم " هو الجواد المعطى الذي لا ينفد عطاؤه . وهو الكريم المطلق . والكريم الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل . * ومنه الحديث " إن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب " لأنه اجتمع له شرف
--> ( 1 ) ضبط في الأصل : " كرك " بالضم والسكون . قال في القاموس ( كرك ) : " وككتف : الأحمر " .